العودة إلى تاريخ مشغرة
1930

حين صنعت مشغرة كهرباءها من الماء

يروي نصري الصايغ أن مشغرة بدأت منذ ثلاثينيات القرن العشرين إنتاج كهربائها محلياً اعتماداً على قوة المياه والشلالات. يمثّل عام 1930 بداية تقريبية للعقد الذي ظهرت فيه هذه التجربة، لا تاريخ تشغيل موثقاً بيوم محدد.

من بين أكثر صفحات تاريخ مشغرة دلالةً على روح المبادرة المحلية تجربة إنتاج الكهرباء من المياه. يذكر نصري الصايغ أن البلدة عرفت الكهرباء منذ ثلاثينيات القرن العشرين، في وقت كانت فيه قرى كثيرة ما تزال بعيدة عن شبكات الطاقة الحديثة.

اعتمدت التجربة على غزارة المياه والشلالات التي أدارت المحركات المولّدة للطاقة. وبحسب الرواية المنشورة، كانت المنظومة المحلية تعمل ستة أيام من أصل سبعة، ما أتاح للبيوت والمتاجر والورش الاستفادة من مصدر طاقة صنعته البلدة بمواردها وقرار أبنائها.

لم تكن الكهرباء هنا خدمة تقنية فحسب، بل جزءاً من بنية اقتصادية أوسع. فمشغرة كانت تضم دباغات ومحالاً وسوقاً ناشطة، وكان وجود الطاقة المحلية عاملاً مساعداً للحركة الإنتاجية والحياة اليومية، ودليلاً على قدرة مجتمع صغير على تنظيم مرفق متقدم قياساً إلى زمنه.

لاحقاً ارتبطت البلدة بالشبكة العامة، لكن الذاكرة المحلية احتفظت بقصة المولدات التي حرّكتها المياه. وتبقى هذه التجربة شاهداً على العلاقة التاريخية بين مشغرة وينابيعها: فالمياه لم تروِ الأرض وحدها، بل ساهمت أيضاً في إضاءة البيوت وتشغيل الاقتصاد.

يُستخدم عام 1930 على الخط الزمني بوصفه بداية تقريبية للعقد الذي يذكره المصدر، لا كتاريخ تشغيل محدد. وما تزال تفاصيل أسماء المحطات وأصحاب المبادرة وقدرتها الإنتاجية بحاجة إلى صور وسجلات وشهادات محلية إضافية.